الشيخ محمد تقي التستري

402

قاموس الرجال

حدّثنا جعفر بن محمّد ، ويحدّثون بأحاديث كلّها منكرات كذب موضوعة على جعفر ليستأكلوا الناس بذلك ويأخذوا منهم الدراهم وكانوا يأتون من كلّ ذلك بكلّ منكر ! فسمعت العوام بذلك ؛ فمنهم من هلك ، ومنهم من أنكر ؛ وهؤلاء : مثل المفضّل بن عمر وبنان وعمرو النبطي وغيرهم ؛ ذكروا أنّ جعفرا حدّثهم أنّ معرفة الإمام تكفي عن الصلاة والصوم ، وحدّثهم عن أبيه عن جدّه ، وأنّه حدّثهم قبل القيامة ، وأنّ عليّا - عليه السلام - في السحاب يطير مع الريح ، وأنّه كان يتكلّم بعد الموت . وأنّه كان يتحرّك على المغتسل ، وأنّ إله السّماء هو اللّه وأنّ إله الأرض هو الإمام ؛ فجعلوا للّه شريكا ، جهّال ! واللّه ! ما قال جعفر شيئا من هذا قطّ ، كان جعفر أتقى للّه وأورع من ذلك ، فسمع الناس ذلك فضعّفوه ، ولو رأيت جعفرا لعلمت أنّه واحد الناس « 1 » . ومنها : عن أبي عليّ خلف بن حمّاد ، عن أبي محمّد الحسن بن طلحة ، عن ابن فضّال ، عن يونس بن يعقوب ، عن بريد العجلي ، عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - قال : أنزل اللّه في القرآن سبعة بأسمائهم فمحت قريش ستّة وتركت أبا لهب . وسئلت عن قول اللّه عزّ وجلّ : « هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّياطِينُ » قال : هم سبعة : المغيرة بن سعيد ، وبنان ، وصائد النهدي ، والحارث الشامي ، وعبد اللّه بن عمر بن الحارث ، وحمزة بن عمارة البربري ، وأبو الخطّاب « 2 » . وقريب منه ما رواه مسندا عن داود بن أبي يزيد العطّار ، عمّن حدّثه من أصحابه ، عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - « 3 » . وقال المصنّف : الموجود في النسخ المصحّحة من الكشّي في هذه الأخبار بنان ( بالنون ) وهو ظاهرا غير بيان ( بالياء ) الّذي تنتسب إليه البيانيّة . أقول : بل لا إشكال أنّ هذا بيان ( بالياء ) وأنّ جميع أخباره وعنوانه بالنون

--> ( 1 ) الكشّي : 324 . ( 2 ) المصدر : 290 . ( 3 ) المصدر : 302 .